صاحب شركة استيراد قالي: «رصيد البنك عندي 2.3 مليون، وقدامي لقطة بضاعة بسعر حلو، بس خايف أصرف».
سألته: «الـ 2.3 مليون دول جوّاهم إيه؟» وبعدين: «إيه اللي عليك خلال الـ 45 يوم الجايين؟». ما كانش عارف يجاوب على السؤالين.
المشكلة ما كانتش في الفلوس. المشكلة إنه مش بيقرأ التدفقات النقدية، وشايف البنك خزنة: يفتح الأبليكيشن، يشوف رقم كبير، يحس بأمان. والإحساس ده تحديدًا هو الخطر.
لما فتحنا الأرقام لقينا إيه؟
خلّينا نفكك الـ 2.3 مليون خطوة خطوة:
| البند | المبلغ (جنيه) | المتاح بعده |
|---|---|---|
| الرصيد الظاهر في البنك | 2,300,000 | 2,300,000 |
| شيكات آجلة لسه هتتحصل بعد 60 يوم | (1,400,000) | 900,000 |
| مستحقات موردين خلال 30 يوم | (780,000) | 120,000 |
| مصاريف تشغيل شهرية (مرتبات، إيجارات، تشغيل) | (340,000) | (220,000) |
يعني الرقم اللي كان مطمّنه كان مخبّي عجز حقيقي 220 ألف جنيه. مش «ضيق مالي»، عجز فعلي هيظهر أول ما الشيكات تتأخر يوم.
حاجتين كمان ما بيظهروش في الرصيد
1. فلوس العملاء مش فلوسك
كان فيه 280 ألف جنيه أمانات عملاء جوه الحساب الجاري. بتظهر في الرصيد، لكنها محاسبيًا التزام مش أصل حر. لو اتصرفت تبقى مشكلة قانونية قبل ما تبقى مشكلة مالية.
2. النقدية الراكدة بتخسر وهي ساكتة
فلوس مركونة في حساب جاري بعائد صفر، والتضخم فوق 25%. معنى كده إن كل مليون جنيه مش متوظف بيخسر قوة شرائية حوالي 250 ألف جنيه في السنة، من غير ما حد يقولك ومن غير ما تحس.
التكلفة المخفية: لما تقرر على رصيد مش حقيقي
لو دخل الصفقة بـ 600 ألف جنيه على أساس الرصيد، وبعدين اكتشف إن الفلوس شيكات لسه ما اتحصلتش، هيضطر يسحب على المكشوف أو ياخد تمويل بفايدة حوالي 24% في السنة. على 600 ألف ده يعني 144 ألف جنيه تكلفة زيادة في سنة على صفقة واحدة، والصفقة اللي كانت مربحة على الورق تبقى بالعافية مغطية نفسها.
الحل: جدول التدفقات النقدية الأسبوعي
الأداة اسمها توقعات التدفقات النقدية (Cash Flow Forecast)، وبتجاوب على سؤال واحد: «إمتى الفلوس جاية؟ وإمتى خارجة؟»، مش «كام عندي في البنك؟».
طريقة بنائه ببساطة:
- عمود لكل أسبوع لمدة 8–13 أسبوع قدّام.
- الداخل: تحصيلات العملاء بتاريخ استحقاق الشيك أو الفاتورة الفعلي، مش بتاريخ البيع.
- الخارج: موردين، مرتبات، إيجارات، أقساط، ضرايب، كل واحد في أسبوعه.
- رصيد آخر كل أسبوع = رصيد أوله + الداخل − الخارج.
في أول أسبوع من تطبيقه مع صاحب الشركة ده، اكتشف إنه كان بيعدّي بـ 8 أيام خطر كل شهر، رصيده الفعلي فيهم بالسالب، من غير ما يعرف.
القاعدة
قبل أي قرار صرف كبير، اطرح من رصيد البنك: الشيكات اللي لسه ما اتحصلتش، والتزامات الـ 45 يوم الجايين، وأي أمانات أو فلوس مش بتاعتك. اللي يفضل هو رقمك الحقيقي.
البنك مش خزنة. البنك مراية لصحة شركتك، بس لازم تعرف تقرأها. المحاسب بيسجّل. المدير المالي بيحمي ويكبّر.
أسئلة شائعة
إيه الفرق بين رصيد البنك والنقدية المتاحة؟
رصيد البنك هو الرقم اللي في الكشف النهارده. النقدية المتاحة هي اللي تقدر تتصرف فيها فعلًا بعد ما تطرح الشيكات اللي لسه ما اتحصلتش، والتزامات الفترة الجاية، وأي فلوس مش بتاعتك زي الأمانات والتأمينات المستردة للعملاء. القرار لازم يتاخد على الرقم التاني.
كل قد إيه أحدّث جدول التدفقات النقدية؟
أسبوعيًا للشركات اللي سيولتها مشدودة أو عندها شيكات كتير، وشهريًا كحد أدنى لأي شركة. الأهم إن كل تحديث يتقارن بالتوقع اللي فات، عشان تعرف دقة توقعاتك وتحسّنها مع الوقت.
أعمل إيه بالنقدية الزيادة؟
بعد ما تحتفظ باحتياطي يغطي التزامات شهر أو شهرين، الزيادة ممكن تتوظّف في ودايع أو أوعية قصيرة الأجل مناسبة لمدة احتياجك، أو تتوجّه لسداد تمويل بفايدة أعلى من العائد. المهم ما تفضلش راكدة بعائد صفر في حساب جاري.
محتاج نظرة مالية على شركتك؟
مكتب المراجعين للاستشارات المالية والإدارية والضريبية (A&A) — 18 سنة خبرة، 21 مشروع في 7 قطاعات. ابعتلنا وضع شركتك ونرد عليك.

